الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٤٤ - عرض الحديث وتدوينه
روى الشيخ الصدوق عن بريد الرزاز ، عن أبي عبد اللّه ٧ ، قال : «قال أبو جعفر ٧: يا بني ، أعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم ، فإن المعرفة هي الدراية للرواية ، وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان ، إني نظرت في كتاب لعلي ٧فوجدت في الكتاب : أن قيمة كل امرء وقدره معرفته ، إن اللّه تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا»[١].
كما أكد على تحري الدقة في الرواية ، وأن تكون عن الثقات الصادقين ، قال الباقر ٧ : «يا جابر ، واللّه لحديث تصيبه من صادق في حلال وحرام ، خير لك مما طلعت عليه الشمس حتى تغرب» [٢].
وقد صنف أحد أصحاب الإمام الباقر ٧ كتاباً بعنوان (من الأصول في الرواية على مذاهب الشيعة) ذكره ابن النديم في الفهرست [٣] ، وهو يعكس مدى اهتمام الإمام ٧ وأصحابه بمبادئ الرواية والدراية.
عرض الحديث وتدوينه
أكد الإمام الباقر ٧ ضرورة عرض وقراءة الكتب على مشيخة الحديث ، وعدّ ذلك بمثابة السماع منهم ، عن داود بن عطاء المديني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ٨ ، قال : «عرض الكتاب والحديث سواء» [٤].
وعلى ضوء ذلك بادر بعض الأصحاب إلى عرض كتبهم على الإمام ٧
[١] معاني الأخبار : ١. [٢] الكافي ١ : ٧. [٣] الفهرست : ٢٧٦. [٤] سنن الدارمي ١ : ١٥٢ ، الكفاية في علم الرواية / الخطيب : ٣٠١.